الأحد، 15 أبريل، 2012

ذاكرة مثقوبة

لم اعد اذكر من أين وكيف ومتى جئت....؟ ..كل ما اذكره أني وجدت نفسي علي هذه الفانية ....واذكر ايضاً أني لم اولد صغيره ..او هكذا احسست ...من هنا أراهم يلهثون ...كلهم متكالبون علي مصافحتها .....يستجدونها لنيل الرضا .... لتمنحهم الاهتمام ...يستجدونها بالرغم من عدم مبالاتها ...
ومن هنا ...ارصدهم جيداً ...من نقطة أردتم ان اكون فيها ....مكنتني من رؤية الاشياء بوضوح ... رأيت الذي كان تعيساً حتى النخاع ..فقط لانها لم تمد يدها لمصافحته ...قلت له لاتحزن ...... انتظرها ولاتفقد الامل ... فهي تدور علي محور ثابت ...فقط تجلد بالصبر ...ونحن في مثل هذا الحديث رأيت من مدت له يدها .... فظن انه ملكها ....فقلت في نفسي ....انك الان فقط أسعد من غيرك .....حقاً أن السعادة لابد من انتزاعها من براثن المتكالبين علي إتعاس الابرياء

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

سلطان جائر


لا توجد صورة !
 توحدت إيقاعات البرق والرعد المزمجر مع طرقات عنيفة علي الباب ....حاولت جاهدة فتح عينيي المعسلة بنعاس شديد ...بيد أن محاولتي باءت بالفشل ..وكأن النوم أطبق علي جدور عمري..
وفجأة فتح الباب لأجد نفسي أمام حشد تشابهت فيه الوجوه التي اعرفها بغيرها ...أيقنت انني بالمكتب وكل الاوراق التي يجب تسليمها للمدير تحت مرفقي التي أسندت رأسي المثقل بالنوم والذي سرعان ماتحول لصداع يهشم قعر جمجمتي ...لقد اختلطت كل الأشياء ببعضها وعجزت عن إيجاد مخرج ....تدلى رأسي علي جثماني الواقف ...ولم ترتفع نظراتي من علي حذائي...استجدي الارض ان تنشق الان ...لكن امنياتي جاءت بائسة كأحلامي ......سحبت ما أستطيع من الهواء وشرعت اسبح في موجة هلامية من الوجوه ...تلك الوجوه الملساء تعطلت فيها كل العظلات عدا الأفواه ...فتوحدت حركتها بكلمات مختلفة..
وحدها كلمات المدير تلسع ظهري ...مخصوم منك اسبوع ...هل تسمعيين...
دلفت الي الشارع وهناك وشم البرق وجه السماء فأبعقت بالماء...ربما لتخرجني من تداخل موجات صوتية متعاقبة ترتد علي شواطئ وجداني ..فتهز ما أستيقض مني لتتحرك دماء تجمدت في عروقي..
وصلت البيت وحين أدرت القفل نفضت المكان نفضة سريعة فكان وحه إبنة اخي الصغيرة وقد استسلمت لنوم لذيذ وفي حضنها نامت كل اشياءها التي جاءت بها البارحة بعد نقل إمها في حالة ولادة..
تحررت من حذائي وبعض ملابسي المبللة..وطبعت قبلة علي جبينها ...تحركت في عشوائية تلملم أشياءها ...ثم عادت وتكورت بغطائها من جديد...
البارحة أصرت هذه الصغيرة علي عدم النوم وكانت تحكي حكايات غريبة ...عن عالم آخر ...عالم يجبره استيقاضنا علي النوم...فقالت ياعميمة " اعويلة الوطا" شياطين ...اتعلمين ذلك ...جدتي الكبيرة قالت انهم بذور ابليس يستيقضون عندما ننام فيسرقوا أشياءنا ويخطفوا الاطفال الي ديناهم البعيدة...ولهذا السبب لن تغلق عينيها الليلة حتي لا يسرقوا ماتلد أمها ...
البارحة لم نشعر بالوقت فشهدنا ولادة الصباح...سقطت بيننا المسافات وعكس الزمن دورتة أما القدر فأخرج لسانة لنظام الساعات الذي خرقته لآول مرة...
فسألتني كيف تلد الامهات !!!! كيف خرجنا نحن ...تارة تسأل وأخرى تجيب ..وتارة اخرى لاتقتنع بأي شئ مما سمعت أو قالت ..ولكن في النهاية وصلت لأجابة آمنت بها..
فقالت كل الأشياء تبداء صغيرة ثم تكبر ...اليس كذلك ..إذا نحن كنا بذور صغيرة في بطون امهاتنا وبعد ذلك وضعت بذورنا في الارض وسقتها السماء فنبتنا وكبرنا ...الم تقل جدتي أن السماء حين ترضى عن الارض ترسل لها الماء مع السحاب ...فتشرب منة حتى تروى وتلد اشجار الزيتون ...
        ارتسمت ابتسامة عكست ما بداخلي وأنا انظر لهذا الوجة البرئ أتمعن عن قرب معانا لكلمات جاءت من طفلة تجهل تماما بدايات الأشياء لكنها ترضى بوجود النهايات...
والسماء كثيرا ما داعبت الأرض بزخات متوالية فأرتعشت وربت وولدت الاشجار والازهار ...وثمة حكاية عن ارض اغتصبت يوم زفافها كانت ليلة دافئة .....وكان الرائع فيها ألا نفكر وألا نحب.....تعالت الزغاريد وأصوات الاهازيج .....تزينت العروس بأزهار ندية ... وغنت البلابل والعصافير البرية...رقصت النجوم ..هدهد القمر الصغار حتى ناموا .... شرب الكبار حتى الثمالة....توحدت أصوات الفرح ..... وفي غقلة من الجميع اغتصبت العروس ...دلق في رحمها مدن...مدن مارقة...استوطنها غرباء ...لايشربون الا الدم ....حجبوا الشمس ....أطفؤا النجوم فعم الظلام ...... يفقئون العيون ...ويدوسون الحناجر ...تعطروا بدمع الثكالى..
وحين أسيقض الاطفال ...انتصبوا كنخل يطاول السماء ... فيلد حجارة من سجيل ...تصيب المقاتل ...فتسترد الدماء وتتعالي أصوات الفرح ..تتبع الصغار خطوات النجوم فوصلوا للقمر ..غنى الجميع انشودة الفرح ... تلآلآت السماء  وربلت الآرض...
نسيم بارد داعب أنفي ..عطست ....فكانت نهاية ماتعرض مخيلتي .. اسيقضت الصغيرة  غرست رأسها في صدري ....فتحولت احضاني لجنائن عشق ....سكنتها ...واصرت أن تحكي لي حكاية أخرى ..... لكن النوم مازال يعشش في اجفانها وكذلك أنا ...مرة اخرى يهزمي النوم  ..... لكن طرقات عنيفة علي الباب ....ربما أخي جاء ليأخد ابنته ...ربماء رسالة استغناء عن خدماتي ...ربما ..
من جديد المطر والبرق والرعد ...حاولت جاهدة فتح عينيي ...بيد أن محاولي باءت بالفشل.

شمس هذا الصباح

لاتوجد صورة !
 تبعث السماء اشعة دافئة لتنبئ الغيوم بأن الشمس قادمة...حاضرة هنا ..بعد غيث البارحة المنهمر بقوة في صحبة برق ورعد....اليوم ..احتضنت الشمس المدينة في حب بعد ان غسلت مياه الامطار وجهها الحزين ....ظننت ان هذة اجواء بنغازي الفائرة دائما ..ولكني رأيت ليبيا في حضن الشمس ...نحن في حضن واحد اذا.
                                                                                                                          بنغازي 11/10/2011

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

رفيق

لاتوجد صورة !
عندما تتلبد سماء نفسي ...واشعر بقرب هطول تلك المياه الساخنة من عيني....ابحث عنك لانك الملاذ الوحيد ...انت من يمتص غضبي وحزني ..انت وحدك من يذيب قلقي ..عندما تلامسك أناملي ....تفهم مايدور في اعماقى  ...وكأنك ترى افق هذة الاعماق ..تترجم مشاعري الي كلمات ناعمة ...دافئة .عندا اقراءها تذوب مرارات عالقة بحلقي ...واشعر انك الرفيق الوحيد الذي يفهني ...ودن ان اتكلم.